أبي الفدا
205
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
فجزاؤه خير . والثاني : رفع الأول ونصب الثاني ؛ وهو أضعفها ، لكثرة الحذف وتقديره : إن كان في عمله خير ، كان جزاؤه خيرا . والثالث : رفعهما وتقديره : إن كان في عمله خير ، فجزاؤه خير . والرابع : نصبهما والتقدير : إن كان عمله خيرا كان جزاؤه خيرا « 1 » . وتحذف كان وجوبا « 2 » في مثل : أمّا أنت منطلقا انطلقت وتقديره : لأن كنت منطلقا انطلقت فحذفت اللام الجارة من « أن » على المألوف في كلامهم ثمّ حذفت « كان » لجواز حذفها في كلامهم ، فوجب العدول من الضمير المتّصل إلى المنفصل ، فصار : أن أنت منطلقا ، فزادوا « ما » على « أن » للتأكيد ، وليكون كالبدل عن كان فصار : أن ما أنت منطلقا ثم قلبت النون ميما وأدغمت الميم في الميم فصار : أمّا أنت منطلقا انطلقت . ووجب حذف كان ، لأنّ « ما » عوض عنها ، فلو ذكرت لزم اجتماع العوض والمعوّض وهو غير جائز « 3 » وقد تحذف كان جوازا مع الاسم كقولك : فقيها ، لمن قال : كان زيد ، ومع الخبر كقولك : زيد ، لمن قال : من كان صاحبك ، ومع الاسم والخبر ، كقولك : نعم لمن قال : هل كان زيد قائما . ذكر اسم إنّ وأخواتها « 4 » وهو خامس المنصوبات المشبّهات بالمفعول ، وهو المسند إليه بعد دخول إنّ أو إحدى أخواتها ، ومثاله : إنّ زيدا قائم ، فزيد هو المسند إليه بعد دخول إنّ ، وحكمه حكم المبتدأ إلّا في تأخيره ، إلّا إذا كان الخبر ظرفا ، نحو : إنّ في الدّار زيدا « 5 »
--> ( 1 ) شرح الوافية ، 238 . ( 2 ) الكافية ، 396 . ( 3 ) الكتاب ، 1 / 293 وشرح الوافية ، 238 وشرح المفصل ، 2 / 98 . ( 4 ) الكافية ، 396 . ( 5 ) شرح الوافية ، 23 وشرح الكافية ، 1 / 255 .